عبد الرسول زين الدين
97
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
عراض صالحة الطول ، مشققة الأطراف إلى السواد ، عليها زغب ، وعلى القضبان ثمر ، شبيه بالجلنار في شكله متفرق في طول القضبان واحد بعد واحد ، كل واحد منها مطبق بشيء شبيه بالترس وهذا الثمر ملآن بزر شبيه ببزر الخشخاش . وهو ثلاثة أصناف : منه ما له دهن لونه إلى لون الفرفير ، وورق شبيه بورق النبات الذي يقال له عين اللوبيا ، وورق أسود ، وزهره شبيه بالجلنار مشوك . ومنه ما له زهر لونه شبيه بلون التفاح ، وورقه وزهره ألين من ورق وحمل الصنف الأول ، وبزر لونه إلى الحمرة شبيه ببزر النبات الذي يقال له « أروسمين » وهو التوذري . وهذان الصنفان يجننان ويسبتان ، وهما رديان لا منفعة فيها في أعمال الطب . وأما الصنف الثالث فإنه ينتفع به في أعمال الطب ، وهو ألينها قوة وأسلسها ، وهو ألين في المجس وفيه رطوبة تدبق باليد ، وعليه شيء فيما بين الغبار والزغب ، وله زهر أبيض ، وبزر أبيض ، وينبت في القرب من البحر ، وفي الخرابات . فإن لم يحضر هذا الصنف فليستعمل بدله الصنف الذي بزره أحمر . وأما الصنف الذي بزره أسود فينبغي أن يرفض ، لأنه شرها . وقد يدق الثمر مع الورق والقضبان كلها رطبة ، وتخرج عصارتها وتجفف في الشمس . وإنما تستعمل نحو من سنة فقط لسرعة العفونة إليها ، وقد يؤخذ البزر علا حدته وهو يابس ، يدق ويرش عليه ماء حار في الدق وتخرج عصارته . وعصارة هذا النبات هي أجود من صمغه ، وأشد تسكينا للوجع ، وقد يدق هذا النبات ويخلط بدقيق الحنطة وتعمل منه أقراص وتخزن . قال : وإذا أكل البنج أسبت وخلط الفكر مثل الشوكران من الطلا . : يعرض لمن شرب البنج سكر شديد ، واسترخاء الأعضاء ، وزبد يخرج من الفم ، وحمرة في العين . من شرب من بزر البنج الأسود درهمين قتله ، ويعرض لشاربه ذهاب العقل ، وبرد البدن كله ، وصفرة اللون ، وجفاف اللسان ، وظلمة في العين ، وضيق نفس شديد ، وشبيه بالجنون ، وامتناع الكلام . أما البنج الذي بزره أسود فهو يحرك جنونا أو سباتا ، والذي بزره أيضا أحمر حمرة معتدلة هو قريب من هذا في القوة ، ولذلك ينبغي للانسان أن يتوقاهما جميعا ويحذرهما ويجانبهما مجانبة من لا ينتفع به . وأما البنج الأبيض البزر والزهرة فهو أنفع الأشياء في علاج الطب ، وكأنه في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تبرد . علاج * عن أحمد بن بشارة ، قال : حججت فأتيت المدينة ، فدخلت مسجد الرسول ، فإذا أبو إبراهيم عليه السّلام جالس في جانب البئر ، فدنوت فقبلت رأسه ويديه وسلمت عليه ، فرد علي السّلام وقال : كيف أنت من علتك ؟ قلت : شاكيا بعد وكان بي السل فقال : خذ هذا الدواء بالمدينة قبل أن تخرج إلى مكة فإنك توافيها وقد عوفيت بإذن اللّه تعالى . فأخرجت الدواة والكاغذ وأملى علينا : يؤخذ سنبل وقاقلة وزعفران وعاقرقرحا وبنج وخربق وفلفل أبيض أجزاء